تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللهم، إني أعوذ بك من زمن الكذابين. قلت: وما زمان الكذابين؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم.

أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم، وذكر أن ابن منده وهم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب «محرز» ، آخره زاي: محرز بن زهير.

وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأول أصح.

وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، والله أعلم.

4682- محرز بن عامر

(ب ع س)

محرز بن عامر

بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري.

شهد بدرا، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أحد. فهو معدود فيمن شهد أحدا لذلك، ولا عقب له.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاء والزاى، ومثلهم قال الدار قطنى.

وقال ابن ماكولا: محرز، براءين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدرا. كذلك ذكره اصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي- قال: وقال الدار قطنى: بالزاي. وهو خطأ.

قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بنى عمرو ابن عوف. وهو وهم، فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني عدي بن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سلمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق [1] . ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحا فهو غير هذا، وليس بشيء. والله أعلم.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٢٩٦