وكان غلاما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الزبير: كان رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن دمشق، وقيل: قدم مصر غاديا إلى إفريقية سنة تسع وعشرين.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله ابن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتباؤس وتمسكن، وتقنع يديك [1] فتقول: «يا رب، يا رب» ، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج [2] . وقد جعل أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب «الآحاد والمثاني» في أسماء، الصحابة: عبد المطلب ابن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أخرى، كأنه جعلهما اثنين، إلا أنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
4946- مطلب بن أبى وداعة
(ب د ع)
مطلب بن أبي وداعة.
واسم أبي وداعة: الحارث بن صبيرة [3] بن سعيد بن سعد ابن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي. وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم.
أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة. ثم تحول إلى المدينة. وكان أبوه أبو وداعة، قد أسر يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تمسكوا به، فإن له ابنا كيسا» . فخرج المطلب بن أبي وداعة سرا، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فدي من بدر، ولامته قريش في بداره ودفعه الفداء، فقال: «ما كنت لأدع أبي أسيرا [4] » . فسار الناس بعده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففدوا أسراهم.