وكان من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في «الكامل» أيضا. ومن خبره مع خالد: أنه كان جالسا معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا [1] سيوفهم، فقال: مجاعة، فشل [2] قومك. قال: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حتى تشرق [3] ! قال خالد: لشد ما تحب قومك! قال: لأنهم حظي من ولد آدم.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدخيل [4] بن إياس بن نوح بن مجاعة، عن هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده مجاعة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سدوس من بني ذهل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو كنت جاعلا لمشرك دية لجعلت لأخيك، ولكني سأعطيك منه عقبى [5] . فكتب له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمائة من الإبل، من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل [6] . لم يرو عنه غير ابنه سراج، ويقال له «السلمي» نسبة إلى جده سليم، لا إلى سليم بن منصور.
أخرجه الثلاثة.
4665- مجالد بن ثور
(د ع)
مجالد بن ثور
بن معاوية بن عبادة بن البكاء- واسمه ربيعة- بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
يعد في أعراب الكوفة. روى عنه ابنه كاهل. وفد هو وابن أخيه «بشر [7] بن معاوية» على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعلمهما «يس» و «الحمد لله رب العالمين» و «المعوذات الثلاثة» :
قل هو الله أحد 112: 1، وقل أعوذ برب الفلق 113: 1، وقل أعوذ برب الناس 114: 1. وعلمهما الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.