قال أبو معشر، عن محمد بن قيس: ذكر لعائشة يوم الجمل، فقالت: والناس يقولون:
يوم الجمل؟ قالوا لها: نعم. فقالت: وددت أني لو كنت جلست كما جلس صواحبي، وكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة، كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أو مثل عبد الله بن الزبير.
وتوفي أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس [1] ، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أم عبد الرحمن، ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماء من تسمى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.
وشهد الجمل مع عائشة، وكان صهر عثمان، تزوج مريم ابنة عثمان. وهو ممن أمره عثمان أن يكتب المصاحف مع زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وشهد الدار مع عثمان، وجرح، وحمل إلى بيته، فصاح نساؤه، فسمع عمار بن ياسر أصواتهن، فأنشد [2] :
فذوقوا [3] كما ذقنا غداة محجر من الحر في أكبادنا والتحوب [4]
يريد أن أبا جهل- وهو عم عبد الرحمن- قتل أمه سمية.
وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
3278- عبد الرحمن بن حارثة
(د ع)
عبد الرحمن بن حارثة-
وقيل: جارية- ذكره أبو مسعود في الصحابة.
مجهول، روى محمد بن كعب القرظي، عن ابن أبي سليط، عن عبد الرحمن بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبردوا [5] بالظهر» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.