تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاوية كان حد العرب، وعود [1] العرب، قطع الله به الفتنة، وملكه على العباد، وسير جنوده في البر والبحر، وكان عبدا من عبيد الله، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه.

وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائبا بحوارين [2] ، فلما ثقل [3] معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: [4] .

جاء البريد بقرطاس يحث به    فأوجس القلب من قرطاسه فزعا

قلنا: لك الويل! ماذا في صحيفتكم؟    قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا

وهي أكثر من هذا.

وكان معاوية أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب.

روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وأبو الدرداء، وجرير، والنعمان ابن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم.

روي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن وليت فأحسن» وروي عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد، ثم في كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء» .

أخرجه الثلاثة.

4978- معاوية بن صعصعة

(ب)

معاوية بن صعصعة

التميمي.

أحد وفد بني تميم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراء الحجرات.

أخرجه أبو عمر مختصرا، وقال: لا أعلم له رواية [5] .

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٤٣٦