تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1233- حكيم بن جبلة

(ب)

حكيم بن جبلة

بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل:

حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.

قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلا صالحا له دين، مطاعا في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل [1] ، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه [إليها] أحدا حتى قتل.

ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة [2] قرب البصرة، فقاتلهم قتالا شديدا فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله ابن الزبير بيت [3] عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول [4] :

يا ساق لن تراعي    إن معي ذراعي

أحمى بها كراعي [5]

حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟

قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.

قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريبا من هذا، وقد ذكر عند اسمه.

أخرجه أبو عمر.

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥٢١