إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صيرني على ما أصابني فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت، إني لميت ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعا ولا جزعا، إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا وحده، فقال:
جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى الله عهدا أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا، فمنعه الله بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوا منه شيئا، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الموحدة والراء وآخره دال مهملة [1] .
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضا وكسر السين، وجارية بالجيم.
1418- خبيب جد معاذ
(س)
خبيب، جد معاذ
بن عبد الله بن خبيب.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبى أسيد، عن معاذ ابن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: «أصابنا طش [2] وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي» .
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو [3] عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبى نعيم عليه.