ومثله قال أبو نعيم، فسمياه «عبد الرحمن» ، ورويا الحديث، ولم يسمياه، إنما قالا:
«ابن نيار» . فأما ابن منده فقد ذكرناه، وأما أبو نعيم فرواه بإسناده عن بشر بن موسى، عن عبد الله، مثله. وقال: هو أبو برزة [1] الأسلمي واسمه نضلة بن عبيد، ومن قال: أبو بردة الأسلمي فاسمه هانئ، وعبد الرحمن وهم.
وقد رواه غير المقري، ولم يسمه أيضا.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا جلد [2] فوق عشر جلدت إلا في حد من حدود الله عز وجل [3] » . وأبو بردة بن نيار اسمه هانئ، ومن قال: «عبد الرحمن» فقد أخطأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا: عبد الرحمن- وقيل: هانئ بن نيار الأسلمي، وهو أصح. وهذا القول عندي مردود، فإنهما قد نسبا هانئ بن نيار أبا بردة إلى بلي، وهو حال البراء بن عازب. وروى له أبو نعيم الحديث الذي ذكره في هذه الترجمة: «لا جلد فوق عشرة جلدات» ، فبان بهذا السياق أن عبد الرحمن بن نيار الذي في هذه الترجمة، وقالا:
هانئ بن نيار أصح، وجعلاه أسلميا- ليس [4] بشيء، فإن الذي نقلاه هما وغيرهما في «هانئ ابن نيار أنه بلوي، ولم يقل أحد: إن اسمه عبد الرحمن، والله أعلم.
3400- عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري
(س) عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري.
ذكر أبو علي أحمد بن عثمان الأبهري في الطوالات، في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي- ذكر بعث معاذ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قال: فلما صار على مرحلتين من المدينة إذا هو بهاتف في سواد الليل، وهو يقول: