معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف [1] . فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فخطب، ثم قال: «لو وجدت خبزا أو لحما لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون- تدركون أو [2] من أدرك ذلك منكم- أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة، وما لنا طعام إلا البرير [3] ، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر» .
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود. أخرجه الثلاثة.
النصري: بالنون.
2630- طلحة بن مالك
(ب د ع)
طلحة بن مالك
الخزاعي. مولى أم الحرير [4] ، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رزين، قال: حدثتني أمي، قالت: كانت أم الحرير [4] إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك، فقيل لها: يا أم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من اقتراب الساعة هلاك العرب» . أخرجه الثلاثة.
2631- طلحة بن معاوية
(ب د ع)
طلحة بن معاوية
بن جاهمة السلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد معك في سبيل الله، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: «أحية أمك؟ قال: قلت: نعم. قال: الزمها، فثم الجنة» . أخرجه الثلاثة.