تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدمائهم- قال: «إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق- حتى يواقع ذلك كله» . قاله ابن منده.

وقال أبو نعيم: صحف فيه- يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب.

وقال أبو عمر: نفير بن مجيب الثمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح- قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان:

إنما هو سفيان بن مجيب، ولم يقله غيرهما [1] .

فإخراج أبي عمر له يدل على أن ابن منده لم يصحف، كما قاله أبو نعيم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوا في عيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة تفير بن جبير، ذكر الدجال، فرواه بعضهم عن نفير، وبعضهم عن النواس، فلا يقال:

إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضا في «سفيان [2] » . وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد الله بن منده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نفير بن مجيب، وسفيان بن مجيب.

والله أعلم.

5282- نفيع أبو بكرة

(ب ع س)

نفيع أبو بكرة.

وقيل: مسروح. وقد تقدم، وهو في قول: نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كلدة. وهو من عبيد الحارث بن كلدة، عند من ينسبه إلى مسروح. وأمه سمية، أمة كانت للحارث بن كلدة الثقفي، وهو أخو زياد لأمه.

وقال الشعبي: أرادوا أبا بكرة على الدعوة فأبى- يعني ينتسب إلى الحارث- وقال لبنيه عند الموت: أبي [3] مسروح الحبشي.

وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نفيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا.

وقال أحمد بن حنبل: أملي علي هوذة بن خليفة نسبه، فلما بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابن من؟

قال: لا تزده ودعه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٥٧٨