قال أبو عمر: لم يشهد بدرا وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بن خديج، ووالد أسيد بن ظهير.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال:
حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظهير بن رافع فقال:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [فهو] حق. قال:
سألني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر والشعير. قال: فلا تفعلوا، ازرعوها [أو أزرعوها] أو أمسكوها [1] » . أخرجه الثلاثة.
2655- ظهير بن سفيان
(د ع) ظهير بن سنان الأسدي. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بن عاصم بن سعر بن نقادة الأسدي، قال: حدثني أبي، عن أبيه نقادة الأسدي، قال: «قدمت المدينة في جلب، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعرفه، فقال: ممن الرجل؟ فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رسول الله، مالي كذا وكذا، فخذ صدقته، فأخذ مني، فكنت أول من أدى صدقته من بني أسد، فقلت: يا رسول الله، اطلب إلي طلبة فإني أحب أن [أطلبكها] [2] فقال: ابتغ لي ناقة حلبانة [3] ركبانة، غير أن [4] لا توله ذات ولد. قال: فخرجت فلم أجد في نعمي، فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي، يقال له: ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقام يحلبها، فحلب، ثم ملأ القعب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال:
دع داعي اللبن، وقال: اللهم بارك فيها وفيمن منحها، قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رسول الله، وفيمن جاء بها، قال: وفيمن جاء بها» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سعر ابن نقادة، فقال: سعد بن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نقادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سعر بن نقادة، يعنى بالراء.