تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منده- أن ذكر هبيب له يوجب صحبة! وروى عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن معروف- قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون- قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب ابن مغفل: أنه رأى محمدا القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار» [1] .

ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمدا [2] . وقال: أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هبيب، ولو جاز أن يعد من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن علبة في الصحابة، ولا عدوه منهم.

قلت: قد بالغ أبو نعيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدي إلى أن جميع التابعين يعدون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: «فنظر إليه هبيب قال:

أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول؟!» وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابن ماكولا في الصحابة فقال: «محمد بن علبة له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هبيب بن مغفل، ومسلمة بن مخلد» . وهذا يؤيد قول ابن مندة.

4751- محمد بن عمرو بن حزم

(ب د ع)

محمد بن عمرو بن حزم

الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك.

ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله بسنتين. سماه أبوه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فكتب إليه رسول الله: سمه محمدا، وكنه أبا عبد الملك.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٣٣٠