تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بئر معونة، على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار. وأما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيئا، إنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن جده أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه إخوة له يوم بدر، أو يوم أحد، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال سهما سهما، وأعطى الفرس سهمين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي ابن إسحاق، حدثنا عبد الله- يعني ابن المبارك- أخبرني الأوزاعي، حدثني المطلب بن حنطب المخزومي، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأصاب الناس مخمصة [1] ، فاستأذن الناس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في نحر بعض ظهرهم [2] ، وقالوا: يا رسول الله، يبلغنا الله به. فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال: يا رسول الله، كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا رجالا؟! ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو الناس ببقايا [3] أزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام فدعا الله ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحتثوا [4] ، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه [5] .

قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة «أبو عمرة» وأخرج الترجمة المتقدمة التي قبلها «أبو عمرو الأنصاري» . وروى هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر، عن أبيه، عن محمد ابن الحنفية. ولم يختلف في شيء إلا أن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأولى لم يذكره وهما واحد، والصحيح: أبو عمرة. والله أعلم.

6130- أبو عمرة الأنصاري

(ب س)

أبو عمرة الأنصاري.

توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

روى: قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر،

أسد الغابة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٥ · ص ٢٣١