فكنت أتنكب [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب- صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائما في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله؟.
قال سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت صارخا يصرخ يوم اليمامة:
قتله العبد الأسود [2] .
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر.
أخرجه الثلاثة.
5443- وحوح بن الأسلت
(ب)
وحوح بن الأسلت-
واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس ابن عامر بن مرة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس.
ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن محمد بن عمارة قال: كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب [3] :
أرى وحوحا ولي على بوده كأني [4] امرؤ من حضر موت غريب
كأني امرؤ ولي ولا ود بيننا وأنت حبيب في الفؤاد قريب
وإن بني العلات [5] قوم، وإنني أخوك، فلا يكذبك عنك كذوب
أخوك إذا تأتيك يوما عظيمة تحملها، والنائبات تنوب