روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير- قال سفيان:
وكان قد أدرك الجاهلية- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولا قبيحا، فقتلته؟ قال: فلم يشق ذلك عليه. قال: وجاءه رجل آخر فقال:
يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولا قبيحا، فلم أقتله؟ فلم يشق ذلك عليه.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عن على.
4623- مالك بن عمرو المجاشعي
(س) مالك بن عمرو [1] بن مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي.
أورده أبو حفص بن شاهين. وهو الذي تقدم: مالك بن برهة.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة فصاحوا عند حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ما هذا الصوت؟
قيل: وفد بني العنبر. فقال: ليدخلوا ويسكتوا فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم- وكان القوم تعجلوا وبقي وردان في رحالهم يجمعها- فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هم ينتظرون رجلا منهم، لم يكذب قط. وجاء وردان فأتى باب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاستأذن، فأذن له وللوفد، فدخلوا وأتى عيينة بن حصن بسبي بلعنبر، فقالوا: يا رسول الله، قد جئنا مسلمين، فما لنا سبينا؟! فقال عيينة بن حصن: لا يفلت رجل منكم حتى يرى الخنفساء يحسبها تمرة! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني تميم، أعتق منكم ثلثا، وأهب لكم ثلثا، وآخذ ثلثا. فكلم الأقرع ابن حابس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السبي، فقال الفرزدق يفخر بمقام عيينة بن حصن [2] :
وعند رسول الله قام ابن حابس بخطة إسوار [3] إلى المجد حازم
له أطلق الأسرى التي في قيودها [4] مغللة، أعناقها في الشكائم [5] أخرجه أبو موسى.