وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا.
وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: «تقتله الفئة الباغية» فلما قتل عمار قال خزيمة «ظهرت لي الضلالة» . ثم تقدم فقاتل حتى قتل [1] ولما قتل عمار قال: «ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم» .
وقد اختلف في قاتله، فقيل: قتله أبو الغادية المزني وقيل: الجهني [2] طعنه طعنة فسقط، فلما وقع أكب عليه آخر [3] فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يقول: «أنا قتلته» . فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلا في النار، والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
وقيل: حمل عليه عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن حارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه.
وكان قتله في ربيع الأول أو: الآخر- من سنة سبع وثلاثين، ودفنه «علي» في ثيابه، ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلى عليه ولا يغسل.
وكان عمار آدم، طويلا، مضطربا، أشهل [4] العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أصلع في مقدم رأسه شعرات.
وله أحاديث، روى عنه علي بن طالب، وابن عباس، وأبو موسى، وجابر، وأبو أمامة، وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: ابنه محمد بن عمار، وابن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحنفية، وأبو وائل، وعلقمة، وزر بن حبيش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
3799- عمارة بن أحمر المازني
(ب د ع)
عمارة بن أحمر المازني-
بضم العين، وفي آخره هاء- وهو: عمارة بن أحمر المازني.