ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى.
قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك [1] ولا أحدا بعدك شيئا، فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيما إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدا شيئا إلى أن فارق الدنيا.
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياسا على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستا وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثا وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
1235- حكيم بن حزن
(ب د ع)
حكيم بن حزن
بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي.
أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد بن المسيب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيدا، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل حكيما أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
1236- حكيم بن طليق
(ب د ع)
حكيم بن طليق
بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج [2] ، لا عقب له.
أخرجه الثلاثة.