روى الليث بن سعد، عن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أن أبا أمامة مر على خالد بن يزيد ابن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد [1] على الله عز وجل شراد البعير على أهله.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدا سأل أبا أمامة.
باب الخاء والباء
1406- خباب الخزاعي
(ع س) خباب أبو إبراهيم الخزاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن [2] مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن
خباب الخزاعي،
عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم، وكأنه الصواب.
1407- خباب بن الأرت
(ب د ع)
خباب بن الأرت.
اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة. وقال ابن منده وأبو نعيم:
قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال المجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه [3] .