ابن علي بن شيبان، عن أبيه، علي بن شيبان- وكان أحد الوفد- قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى نبي الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «أيها المسلمون لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود [1] » .
وقد رواه عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد الله الشقري، عن عمر [2] بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: «عن أبيه» . أخرجه الثلاثة [3] .
3783- على بن أبى طالب
(ب د ع)
علي بن أبي طالب
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أبي طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم [4] .
وكنيته: أبو الحسن أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين، وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وكان علي أصغر من جعفر وعقيل وطالب.
وهو أول الناس إسلاما في قول كثير من العلماء على ما نذكره.. وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعه الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم وأثر حسن، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر- وفيه خلاف- ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان اللواء بيده، دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي [5] . وآخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، فإن رسول الله آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: أنت أخى في الدنيا والآخرة.