2639- طليحة بن خويلد
(ب س)
طليحة بن خويلد
بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف ابن عمرو بن قعين [1] بن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، الأسدي الفقعسي.
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أصحابه، فسلموا وقالوا:
يا رسول الله، جئناك نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إلينا، ونحن لمن وراءنا، فأنزل الله تعالى: يمنون عليك أن أسلموا 49: 17 [2] الآية.
فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسد وغطفان، وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن ابن الوليد، فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة [3] ، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكاشة ابن محصن، فقتل طليحة أحدهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أتاه عيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحوج ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دين فلا دين! ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جفنة حتى توفي أبو بكر، ثم خرج محرما في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يهني بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنان، وأسلم طليحة إسلاما صحيحا، وله في قتال الفرس في القادسية بلاء حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنهما: أن استعن في حربك بطليحة وعمرو ابن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع أعلم بصناعته.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.