ورسوله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به، والقانت المطيع لله عز وجل، وكذلك كان معاذ معلما للخير، مطيعا لله عز وجل ولرسوله [1] .
روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم.
وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأول أصح، وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جدا، والله أعلم.
4954- معاذ بن الحارث الأنصاري
(ب د ع)
معاذ بن الحارث الأنصاري،
من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا حليمة.
وقال الطبري: يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارئ.
وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين.
روى عنه عمران بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم عمر ابن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، فعاد منهزما، فقال عمر بن الخطاب: إنا فئة [2] لهم. ويعد في أهل المدينة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: منبري على ترعة من ترع الجنة [3] . وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، والله أعلم.
4955- معاذ بن الحارث بن رفاعة
(ب د ع)
معاذ بن الحارث بن رفاعة
بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. [4] ويعرف بابن عفراء، وهي أمه، وهي: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، من بني غنم بن مالك بن النجار.