باب الحاء والسين
1153- حسان بن ثابت
(ب د ع)
حسان بن ثابت
بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم الله، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفريعة بنت خالد بن خنس [1] بن لوذان بن عبد ود بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: [2]
متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبرا في المسجد، يقوم عليه قائما، يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يقول: إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبعري، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب.
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت [3] ، فقال رسول الله: إن عليا ليس عنده ما يراد من ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟. فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تهجوهم وأنا منهم؟
وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ فقال: يا رسول الله، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك. فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة.
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث [4] :
وأن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
ومن ولدت أبناء زهرة منهم كرام ولم يقرب عجائزك المجد
ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لئيم لا يقام له زند [5]
وأن امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغموز [6] إذا بلغ الجهد