أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
وروى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم؟ قال: هذا دم الحسين، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فوجد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد الله ابن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
1174- حشرج
(ب د ع)
حشرج.
له صحبة، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره، فمسح [1] ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
1175- حصيب
(ب)
حصيب.
آخره باء موحدة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كان الله، ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سماوات. ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة، فعقلتها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال، كان الله ولا شيء معه» فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصينا بحصيب، والله أعلم.