تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفرح أن أرزأ الكرام وأن    أورث ذودا شصائصا نبلا [1]

1- كم كان في إخوتي إذا اعتلج [2]    الأبطال تحت الغمامة الأسلا

من ماجد واحد أخي ثقة    يعطي جزيلا ويقتل البطلا

قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئرا فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156 [3] وافقت أجلا وأورثت حقدا.

أخرجه أبو موسى.

1201- حطاب بن الحارث

(ب)

حطاب بن الحارث

بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس [4] بن وهبان بن حذافة بن جمح.

هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفا من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة.

أخرجه أبو عمر.

1202- حطيئة الشاعر

(س)

حطيئة الشاعر.

ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر [5] فقال: اذهب فأنت آمن. أخرجه أبو موسى.

قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينا خسيسا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥٠٩