إسلامه رضي الله عنه
أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيوم- يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه- قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وإلى عبادته وكفر باللات والعزى. فقال له علي:
هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علي، إن لم تسلم فاكتم. فمكث علي تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب علي الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت علي يا محمد؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد. ففعل علي وأسلم، ومكث علي يأتيه سرا خوفا من أبي طالب، وكتم علي إسلامه. وكان مما أنعم الله به على علي أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام [1] .
قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبى نجيح قال: رواه عن مجاهد قال:
أسلم علي وهو ابن عشر سنين.
أنبأنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي عن [2] محمد بن حميد عن [3] إبراهيم بن المختار، عن شعبة عن أبي بلج [4] [عن عمرو بن ميمون [5]] عن ابن عباس، قال: «أول من أسلم علي [6] ومثله روى مقسم عن ابن عباس واسم أبي بلج: يحيى بن أبي سليم.
قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا علي بن عابس [7] ، عن سلم