وقام في قتال أهل الردة مقاما عظيما ذكرناه في الكامل في التاريخ [1] .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر وسفيان [2] ، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليا يقول: كنت إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني [3] ، فإذا حدثني عنه غيره أستحلفه، فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يذنب فيتوضأ فيحسن الوضوء- قال مسعر: ويصلي، وقال سفيان: ثم يصلي- ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له» [4] .
وفاته
قال ابن إسحاق: «توفي أبو بكر» ، رضي الله عنه، يوم الجمعة، لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة، وصلى عليه عمر بن الخطاب.
وقال غيره: توفي عشي يوم الاثنين. وقيل: ليلة الثلاثاء. وقيل: عشي يوم الثلاثاء، لثمان بقين من جمادى الآخرة.
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، حدثنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد الله بن منده قال: ولد- يعني أبا بكر- بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما، ومات بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر بالمدينة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وكان رجلا أبيض نحيفا، خفيف العارضين، معروق [5] الوجه غائر العينين، ناتىء الجبهة، يخضب بالحناء والكتم [6] . وكان أول من أسلم من الرجال، وأسلم أبواه له، ولوالديه ولولده وولد ولده صحبة، رضي الله عنهم.