تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا 9: 40 [1] مع من؟ فبسط يد أبي بكر فضرب عليها، ثم قال للناس: بايعوا. فبايع الناس أحسن بيعة» .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسين [2] ابن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: «منا أمير ومنكم أمير» فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا:

«نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر» .

أخبرنا القاسم بن علي الدمشقي، عن أبيه، أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا أبو محمد بن النحاس، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا مشرف بن سعيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال:

كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر، قال: أنشدكم بالله، أمر أبو بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقامه الذي أقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: كلنا لا تطيب أنفسنا، نستغفر الله!.

وقد ورد في الصحيح حديث عمر في بيعة أبي بكر، وهو حديث طويل، تركناه لطوله وشهرته [3] .

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة، فسمع بذلك أبو قحافة فقال: ما هذا؟ قالوا:

قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أمر جليل، فمن ولي بعده؟ قالوا: ابنك. قال: فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم. قال: لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع.

وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه، وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كانت بيعة العامة من الغد. وتخلف عن بيعته: علي، وبنو هاشم، والزبير بن العوام، وخالد بن سعيد بن العاص، وسعد بن عبادة الأنصاري. ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سعد بن عبادة، فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات. وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح، وقيل غير ذلك.

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٢٢٨