قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا أبو سنان، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سيرة الهلالي قال: وافقنا من علي طيب نفس ومزاح، فقلنا: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك. قال: كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي. قلنا: حدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سلوني. قلنا: حدثنا عن أبي بكر.
قال: ذاك امرؤ سماه الله عز وجل صديقا على لسان جبريل ولسان محمد صلى الله عليه وسلم، كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة، رضيه لديننا، فرضيناه لدنيانا.
علمه رضي الله عنه
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الحاسب، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عمر بن حيويه [1] ، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن القهم [2] ، حدثنا محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر أنه سئل: من كان يفتي الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أبو بكر وعمر، ما أعلم غيرهما.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر بن مردويه الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد ابن سنان، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا سالم أبو النضر، عن عبيد بن حنين وبسر [3] بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال: «إن رجلا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده» . فبكى أبو بكر، فتعجبنا لبكائه أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قد خير- وكان هو المخير صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر أعلمنا به- فقال: «لا تبك يا أبا بكر»