تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأخبرنا خيثمة، حدثنا أحمد بن سليمان الصوري، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا يوسف بن الصباح، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا سعيد الفافلانى، عن الحسن، عن أنس قال: تناول النبي صلى الله عليه وسلم من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده، ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده، كما سبحن في يد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ناولهن النبي صلى الله عليه وسلم عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر، ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر [1] وعمر.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة العلوي، وأبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي بالرملة، أخبرنا داود بن الربيع ابن مصحح، أخبرنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم صائما؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من تصدق بصدقة؟ قال أبو بكر: أنا. قال من شهد جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من أطعم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من جمعهن في يوم واحد وجبت له- أو غفر له-» [2] . قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، أخبرنا عارم أبو النعمان، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر، ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر، وفضل بعض القوم عمر على أبي بكر، وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر. فجاء عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر، فجعل يضربهم بالدرة، حتى ما يتقي أحدهم إلا برجله.

فقال له الجارود: أفق أفق يا أمير المؤمنين، فإن الله عز وجل لم يكن يرانا نفضلك على أبي بكر، أبو بكر أفضل منك في كذا، وأفضل منك في كذا. فسري عن عمر ثم انصرف. فلما كان من العشي صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر، عليه ما على المفترى.

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٢١٩