تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسدي، أخبرنا مسعر بن كدام، عن أبي عون [1] ، عن أبي صالح الحنفي، عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر الصديق يوم بدر «مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل، ملك عظيم، يشهد القتال ويكون في الصف» . أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن سعد بن معاذ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم- لما التقى الناس يوم بدر-:

يا رسول الله، ألا نبني لك عريشا [2] ، فتكون فيه وننيخ [3] إليك ركائبك، ونلقى عدونا، فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا، وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك، فتلحق بمن وراءنا؟ فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له. فبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش، فكان فيه أبو بكر، ما معهما غيرهما.

قال ابن إسحاق: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه وعده ونصره، ويقول: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد» . وأبو بكر يقول: بعض مناشدتك ربك، فإن الله موفيك ما وعدك من نصره [4] . وقال محمد بن سعد: «قالوا: وشهد أبو بكر بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية [5] والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر، وكانت سوداء، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق [6] ، وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين [7] حين ولى الناس [8] » .

ولم يختلف أهل السير في أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشهد من مشاهده كلها.

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ٢١٤