فإنك ستمر على إبلي [1] وغنمي في موضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي فيها. قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس في الطريق [2] وعلى الأجاجير [3] واشتد الخدم والصبيان في الطريق [يقولون] [4] : الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد. قال:
وتنازع القوم أيهم ينزل عليه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل الليلة على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم [5] بذلك. قال: وقال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو على أثري. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه. قال البراء: ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل- قال إسرائيل: وكان البراء من الأنصار من بني حارثة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود قال: حدثني كثير أبو إسماعيل، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «أنت أخي، وصاحبي في الغار» [6] .
شهوده بدرا وغيرها
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدر، حدثنا أحمد بن محمد الأبلي [7] العطار بالبصرة، أخبرنا المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله