تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيم الله، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد [1] بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

وهو مشهور بكنيته.

شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمسا، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، أنزل بين أظهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلوا سبيلها فإنها مأمورة. ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا: هلم إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انبعثت [2] ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحلحلت [3] في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد. وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي [4] ، أن أبا أيوب حدثهم إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أر أثر أصابعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، إن فيه بصلا، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا. وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥٧٢