54.49
قوله تعالى: ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾؛ معناه: كل ما خلقنا فمقدور ومكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" إن الله عز وجل قدر المقادير وتدبر التقدير قبل أن يخلق آدم عليه السلام بألفي عام "
وقال عليه السلام:
" الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن "
وانتصب قوله تعالى: ﴿ كل شيء ﴾ بفعل مضمر؛ كأنه قال: إنا خلقنا كل شيء بقدر.
وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا جمع الله الناس يوم القيامة، نادى مناد يسمعه الأولون والآخرون: أين خصماء الله؟ فتقوم القدرية فيقال لهم: ذوقوا مس سقر ".
54.50
قوله تعالى: ﴿ ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر ﴾؛ معناه: وما أمرنا بقيام الساعة أو غير ذلك إلا كلمة واحدة لا تثنى كطرف البصر، بل هو أسرع، ومعنى اللمح: النظر بالعجلة.
54.51
قوله تعالى: ﴿ ولقد أهلكنآ أشياعكم ﴾؛ معناه: ولقد أهلكنا أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم الماضية، ﴿ فهل من مدكر ﴾ ، هل من متعظ يتعظ بهم.
54.52-53
قوله تعالى: ﴿ وكل شيء فعلوه في الزبر ﴾؛ ومعناه: كل شيء فعلوه وقالوا من خير أو شر؛ يعني الأشياع؛ مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن يفعلوه، ﴿ وكل صغير وكبير ﴾؛ من الذنوب والخلق والأعمال، ﴿ مستطر ﴾؛ مكتوب على فاعله قبل أن يفعلوه، تكتبه الملائكة في ديوان ليجزيهم الله على أفعالهم.