54.33-35
قوله تعالى: ﴿ كذبت قوم لوط بالنذر * إنآ أرسلنا عليهم حاصبا ﴾؛ أي ريحا ترميهم بالحصباء، والحصباء: هي الحجارة التي هي دون ملء الكف، قال ابن عباس: (يريد ما صبوا به من السماء من الحجارة)، وقوله تعالى: ﴿ إلا آل لوط نجيناهم بسحر ﴾؛ يعني بنتيه وزوجته المؤمنة، نجاهم الله من العذاب، ﴿ نعمة من عندنا ﴾؛ بأن أمرهم بالخروج في وقت السحر، وكانت نجاتهم نعمة من الله عليهم، ﴿ كذلك نجزي من شكر ﴾؛ وكذلك يجزي الله كل من عرف إنعامه وقابله بالشكر.
54.36
قوله تعالى: ﴿ ولقد أنذرهم بطشتنا ﴾؛ أي خوفهم لوط عذابنا، ﴿ فتماروا بالنذر ﴾؛ فشكوا في الإنذار؛ أي فتدافعوا بالحجاج الباطل، ويقال: جادلوه في أمر الرسالة ولم يصدقوه.
54.37
قوله تعالى: ﴿ ولقد راودوه عن ضيفه ﴾؛ أي طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه وهم الملائكة قصدا منهم إلى عملهم الخبيث، فأمر الله جبريل أن يصفق بجناحه فأعماهم فبقوا حيارى، ومعنى: ﴿ فطمسنآ أعينهم ﴾؛ أي أعميناهم وصيرناهم كسائر الوجه لا يرى له شق، فكانوا عميانا متحيرين لا يهتدون إلى الباب، فقيل لهم: ﴿ فذوقوا عذابي ونذر ﴾؛ يقال: فلان مطموس البصر إذا كان موضع عينيه أملس، لا أثر به للعين من الجفن والحدقة.