54.12
قوله تعالى: ﴿ وفجرنا الأرض عيونا ﴾؛ أي شققنا الأرض عيونا، ﴿ فالتقى المآء ﴾؛ ماء السماء وماء الأرض؛ ﴿ على أمر قد قدر ﴾؛ في اللوح المحفوظ وهو هلاك القوم، وقرأ الحجدري: (فالتقى الماءان).
54.13-14
قوله تعالى: ﴿ وحملناه على ذات ألواح ودسر ﴾؛ معناه: وحملنا نوحا ومن آمن معه على سفينة ذات ألواح وهي خشباتها، ﴿ ودسر ﴾ يعني المسامير يشد بها الألواح واحدها دسار، والمعنى على سفينة ذات ألواح ومسامير. قوله تعالى: ﴿ تجري بأعيننا ﴾؛ أي تجري بحفظنا، ووحينا وأمرنا حتى لا يقع فيها شيء من الماء وتتكسر ولا تغرق، وقوله تعالى: ﴿ جزآء لمن كان كفر ﴾؛ أي فعلنا ذلك من إنجائه وإغراقهم ثوابا لمن كفر به وجحد أمره، وهو نوح عليه السلام كفره قومه وجحدوا به، وقرأ مجاهد (جزاء لمن كان كفر) بفتح الكاف والفاء، يعني كان الغرق جزاء لمن كفر بالله وكذب رسوله.
54.15
قوله تعالى: ﴿ ولقد تركناها آية ﴾؛ يعني تركنا هذه الفعلة، ويقال: السفينة التي يصنعها الناس على مثال سفينة نوح عليه السلام علامة للناس ليعتبروا ويستدلوا بها على توحيد الله، ﴿ فهل من مدكر ﴾؛ فهل من متعظ معتبر متدبر متفكر يعلم أن ذلك حق فيعتبر.
54.16
قوله تعالى: ﴿ فكيف كان عذابي ونذر ﴾؛ معناه: فانظر يا محمد كيف كان عقوبتي فيمن أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا، وهذا استفهام ومعناه: التعظيم لذلك العذاب، وهذا تخويف لمشركي مكة.