تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54.38-40

قوله تعالى: ﴿ ولقد صبحهم بكرة ﴾؛ أي أتاهم العذاب صباحا، يعني أخذهم عند الصبح، ﴿ عذاب مستقر ﴾؛ عذاب دائم متصل بعذاب الآخرة، قوله تعالى: ﴿ فذوقوا عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ﴾؛ قد مضى تفسيره.

54.41-42

قوله تعالى: ﴿ ولقد جآء آل فرعون النذر ﴾؛ قيل: إن المراد بالنذر: موسى عليه السلام وهارون، وأسماء الجمع يطلق على الاثنين. وقيل: أراد به الآيات التي فيها الإنذار، وقيل: المواعظ: قوله تعالى: ﴿ كذبوا بئاياتنا كلها فأخذناهم ﴾؛ أي فأخذناهم بالعذاب، ﴿ أخذ عزيز مقتدر ﴾؛ غالب في انتقامه، متقدر قادر على إهلاكهم، والعزيز القوي الذي لا يلحقه ضعف ولا عجز، ولا يعتريه منع ولا دفع.

54.43

قوله تعالى: ﴿ أكفاركم خير من أولئكم ﴾؛ معناه: أكفاركم يا أهل مكة أشد وأقوى من أولئكم الذين قصصنا ذكرهم، وهذا استفهام ومعناه الإنكار؛ أي ليسوا أقوى من قوم نوح وعاد وثمود. قوله تعالى: ﴿ أم لكم برآءة في الزبر ﴾؛ معناه: ألكم براءة من العذاب في الكتب لن يصيبكم ما أصاب الأمم الخالية.

54.44

قوله تعالى: ﴿ أم يقولون نحن جميع منتصر ﴾؛ معناه: أم يقولون نحن جميع واحد ومتفقون على الانتصار من أعدائنا، ووحد المنتصر للفظ الجميع وهو واحد في اللفظ.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٢٢