قال سفيان: (وليس شيء مما يخبئ ويدخر إلا الإنسان والفأر والنملة والغراب على ما قيل).
وقيل:
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون: " أخرجوا إلى المدينة وهاجروا، ولا تجاوروا الظلمة فيها " فقالوا: يا رسول الله! كيف نخرج إلى المدينة وليس لنا بها عقار ولا مال، فمن يطعمنا ويسقينا؟ "
فأنزل الله هذه الآية ﴿ وكأين من دآبة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم ﴾ يوما بيوم؛ أي يرزق من يحمل ومن لا يحمل، فكم من دابة لا تجمع رزقها لغد، ولا يقدر على حمل رزقها لضعفها، الله يرزقها وإياكم، ﴿ وهو السميع العليم ﴾؛ أي السميع لأقوالهم: نخشى إن فارقنا أوطاننا العيلة، العليم بما في قلوبهم ونفوسهم، فلا يتركوا عبادة الله بسبب الرزق، ولا يهتموا لأجل ذلك.
29.61
قوله تعالى: ﴿ ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ﴾؛ يعني لئن سألت مشركي مكة: من خلق السماوات، ﴿ وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ﴾؛ أي يصرفون عن عبادة الله الذي هذه صفته إلى عبادة جمادات لا تنفع ولا تضر.
29.62
قوله تعالى: ﴿ الله يبسط الرزق لمن يشآء من عباده ويقدر له ﴾؛ أي يبسط الرزق على قوم، ويضيق على قوم، يفعل ذلك عن علم وحكمة، لا عن غلط وخطأ، ﴿ إن الله بكل شيء عليم ﴾.