تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29.21-22

قوله تعالى: ﴿ يعذب من يشآء ويرحم من يشآء ﴾؛ أي يعذب من يشاء من كان أهلا للتعذيب، ويرحم من يشاء من كان أهلا للرحمة، وقوله تعالى: ﴿ وإليه تقلبون ﴾؛ أي تردون في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿ ومآ أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السمآء ﴾؛ أي ما أنتم يا أهل مكة بفائتين من عذاب الله هربا، ولا في السماء، فلا تغتروا لطول الإمهال.

ولا يجوز أن يكون معناه: ولا من في السماء بمعجزين؛ أي ما أنتم يا كفار مكة بفائتي الله في الأرض كنتم أو في السماء كنتم، أينما تكونوا يأت بكم الله فيجزيكم بأعمالكم السيئة، ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ﴾؛ يتولى أمركم وحفظكم، ﴿ ولا نصير ﴾؛ يمنع العذاب عنكم.

29.23

قوله تعالى: ﴿ والذين كفروا بآيات الله ولقآئه ﴾؛ أي الذين يجحدوا بآيات الله والقرآن والبعث بعد الموت، ﴿ أولئك يئسوا من رحمتي ﴾؛ أي من جنتي في الآخرة باعتقادهم أنها لا يقع بهم، ﴿ وأولئك لهم عذاب أليم ﴾.

29.24

قوله تعالى: ﴿ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ﴾؛ أي ما كان جواب قوم إبراهيم حيث دعاهم إلى الله، إلا أن قالوا: اقتلوه أو حرقوه بالنار، ثم " اتفقوا على تحريقه " فقذفوه في النار، ﴿ فأنجاه الله من النار ﴾؛ سالما، وجعلها عليه بردا وسلاما ولم تحرق منه إلا وثاقه، ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ﴾ بالله ورسله.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٧٦