29.34
قوله تعالى: ﴿ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السمآء ﴾؛ أي عذابا بالحجارة، وقيل: الخسف والحصب، ﴿ بما كانوا يفسقون ﴾؛ أي بسبب فسقهم، يروى أن تلك القرية كانت مشتملة على سبعمائة ألف رجل.
29.35
قوله تعالى: ﴿ ولقد تركنا منهآ آية بينة ﴾؛ أي آثار منازلهم الخربة، وهي ترك ديارهم منكوسة عظة وعبرة، وأظهر الله فيها ماء أسودا نتنا يتأذى الناس برائحته، وقوله تعالى: ﴿ لقوم يعقلون ﴾؛ أي يتفكرون فيما فعل الله بهم فلا يفعلون مثل فعلهم.
29.36-37
قوله تعالى: ﴿ وإلى مدين أخاهم شعيبا ﴾؛ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيبا، ﴿ فقال يقوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر ﴾؛ أي واخشوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ﴾؛ أي لا تعثوا في الأرض بالفساد، ﴿ فكذبوه ﴾؛ بالرسالة، ﴿ فأخذتهم الرجفة ﴾؛ أي الزلزلة، ﴿ فأصبحوا في دارهم جاثمين ﴾؛ أي ميتين باركين على ركبهم.
29.38
قوله تعالى: ﴿ وعادا وثمودا ﴾؛ أي وأهلكنا عادا وثمودا، ﴿ وقد تبين لكم من مساكنهم ﴾؛ أي ظهر لكم يا أهل مكة من منازلهم والحجر واليمن في هلاكهم حيث تمرون بها، ﴿ وزين لهم الشيطان أعمالهم ﴾؛ القبيحة، ﴿ فصدهم عن السبيل ﴾؛ أي فصرفهم عن طريق الحق، ﴿ وكانوا مستبصرين ﴾؛ أي عقلاء يمكنهم تمييز الحق من الباطل، ويقال كانوا معجبين بضلالهم يرون أنهم على الحق، ولم يكونوا كذلك، والمعنى: أنهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين فيما عملوا من الضلالة، يحسبون أنهم على هدى.