29.50
قوله تعالى: ﴿ وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه ﴾؛ أي قال كفار مكة: هلا أنزل على محمد آية من ربه كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم، أرادوا بها الآيات التي كانوا يقترحونها عليه من قولهم:
لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا
[الإسراء: 90] الآية.
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف: (آية) على التوحيد، وقرأ الباقون بالجمع.
وقوله تعالى: ﴿ قل إنما الآيات عند الله ﴾ أي في حكم الله إن شاء أنزلها، ﴿ وإنمآ أنا نذير مبين ﴾؛ أي رسول مخوف لكم بلغة تعرفونها، وليس إنزال الآيات بيده.
29.51
قوله تعالى: ﴿ أولم يكفهم أنآ أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ﴾؛ معناه: أولم يكن لهم كفاية في معرفة نبوءتك أنا أنزلنا عليك القرآن الذي تقرأه عليهم بلغتهم مما فيه أخبار الأمم الماضية مع عجزهم عن الإتيان بحديث مثله، ﴿ إن في ذلك لرحمة ﴾؛ أي في إنزال القرآن لرحمة لمن آمن به وعمل بما فيه، ﴿ وذكرى لقوم يؤمنون ﴾ ، أي وذكرى وموعظة لهم.
29.52
قوله تعالى: ﴿ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: كفى الله شهيدا بأني رسول إليكم، ﴿ يعلم ما في السموت والأرض ﴾. وقوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله ﴾؛ أي صدقوا بالأصنام وجحدوا وحدانية الله، ﴿ أولئك هم الخاسرون ﴾؛ بالعقوبة وفوت المثوبة.