عن المنكر.
(10) تأكيد وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بما بينه الله
تعالى من لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود، وعيسى بن مريم،
وتعليله ذلك بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.
(11) نفي الحرج من دين الإسلام (258 و 269 ج6) .
(12) تحريم الغلو في الدين، والتشدد فيه، ولو بتحريم الطيبات، وترك
التمتع بها، وتحريم الخبائث والاعتداء، والإسراف في الطيبات (488ج 6و17 -
32ج7) .
(13) قاعدة إباحة الاضطرار للمحرم لذاته فيما يضطر إليه كالطعام، ومنه
أخذ الفقهاء قولهم: الضرورات تبيح المحظورات (راجع ص167 ج6) .
(14) قاعدة التفاوت بين الخبيث والطيب، وكونهما لا يستويان في الحكم
كما أنهما لا يستويان في أنفسهما، وفيما يترتب عليهما، وهذا أصل عظيم من
أصول التحليل والتحريم في الطعام وغيره يدل على تعليل الأحكام الشرعية بالحكم
والمصالح، وعلى عدم استواء جزاء الخبيث والطيب من الناس عند الله عز وجل
(ص122ج7) ، وما كان تعليل الأحكام، وبيان حكمتها، وفائدتها إلا لأجل
توخيها- كأحكام الطهارة، وتحريم الخمر، والميسر، وبعض الطعام، وأحكام
الوصية، والشهادة، وإقسام الشهداء اليمين - وإنك لتجد الذين يجهلون ذلك
لإعراضهم عن حكم القرآن، وأسرار السنة قد جعلوا أمر الوضوء والغسل تعبديا
محضا لا يستلزم النظافة فعلا ولا قصدا، وزعموا أن تحريم الخمر تعبدي لا يدل
على تحريم كل مسكر بناء على رأيهم أن الخمر ما كان من عصير العنب خاصة،
فما القول في فهمهم لسائر الأحكام.
(15) تحريم الاعتداء على قوم بسبب بغضهم وعداوتهم؛ لأنه يجب على
المؤمنين أن يلتزموا الحق والعدل، ولا يكونوا كأهل السياسة المدنية ص128
و274 ج6) .
(16) وجوب الشهادة بالقسط، والحكم بالعدل والمساواة بين غير المسلمين
كالمسلمين، ولو للأعداء على الأصدقاء، وتأكيد وجوب العدل فيها، وفي سائر
الأحكام والأعمال (ص276 و273 و394 و412 و420 ج6) .
(17) الأمر المطلق العام في أول السورة بالوفاء بالعقود التي يتعاقد الناس
عليها في جميع معاملاتهم الدنيوية من شخصية ومدنية، وهذه قاعدة عظيمة من
قواعد الشريعة الإسلامية، وهي أن الله تعالى وكل أمر العقود التي يتعاملون بها
إلى عرفهم ومواضعاتهم؛ لأنها من مصالحهم التي تختلف باختلاف الأحوال فلم
يقيدهم في أحكامها وشروطها بقيود دائمة إلا ما أوجبه الشرع مما لا يختلف
باختلاف الأحوال والعرف كتحريم أكل أموال الناس بالباطل كالربا والقمار، فكل
عقد يتعاقد عليه الناس لم يحل حراما، ولم يحرم حلالا مما ثبت بالنص فهو جائز.
(18) إيجاب التعاون على البر والتقوى، ومنه تأليف الجماعات الخيرية،
والعلمية، وتحريم التعاون على الإثم والعدوان 0
(19) بيان أن الله تعالى جعل الكعبة البيت الحرام قياما للناس في أمر
دينهم ودنياهم، فهو جعل تكويني باعتبار، وشرعي باعتبار آخر، وهو يدل على
علمه الواسع المحيط بالأشياء والحكم والمصالح والمنافع 0
(20) مسألة موالاة المؤمنين للكافرين، وبيان أن من آيات النفاق،
ومرض القلب المسارعة في موالاتهم من دون المؤمنين خوفا أن تدور الدائرة على
المؤمنين فتكون لهم يد عند أعدائهم يستفيدون بها منهم (ص423ج6)
(21) تفصيل أحكام الوضوء والغسل والتيمم، مع بيان أن الله تعالى يريد
أن يطهر الناس ويزكيهم بما شرعه لهم من أحكام الطهارة وغيرها، وشمول
الطهارة في آية الوضوء لطهارة الظاهر والباطن، وهذا يدل على أن أحكام الطهارة
كلها معقولة المعنى، كما أشرنا إليه في المسألة الرابعة عشرة، فيجب أن يتحرى
بأداء ما ورد به الشرع ما تتحقق به الحكمة منه، ويدل على أن الوسوسة في
الطهارة مذمومة مخالفة لنص الشرع ومقصده.
(22) تفصيل أحكام حلال الطعام وحرامه، وما حرم منه لكونه خبيثا في
ذاته كالميتة وما في معناها والخنزير، وما حرم لسبب ديني كالذي يذبح للأصنام.