تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين الإسلامي دين منطقي فطري منزه كل التنزه عن الأساطير والخرافات،

وهو قائم على الأحكام الصادرة من أرباب العقول السليمة بدون غرض، ولهذا

صار الإسلام مقبولا في كل الأقطار.

ومن الناس من يزعم أن الإسلام ليس دينا اجتماعيا ولكن الأستاذ أرنولد

يدحض هذا الزعم بقوله: الإسلام دين عملي جاء بالهداية الحكيمة لكثير من

الفلاسفة والشعراء والعلماء الإلهيين والحكماء وقد مر على هذه الأرض زمان كادت

تختنق فيه بظلمة الجهل فأدركها الإسلام بمدارسه الجامعة، ومن ذا الذي ينكر

الفوائد العظمى التي نالتها أوربة من هذه المدارس الإسلامية ومما بعثته إلينا من

العلوم النافعة والفلسفة؟

وإذا شاء القارئ دليلا أعظم من هذا نقول له: حسب الإسلام أن يكون منزها

عن نقيصة الرهبانية وعن مهنة التبشير والرئاسة الدينية، أما الدعوة إلى الإسلام

فهي واجبة على كل مسلم لا في مقابل أجرة من متاع الدنيا كما هي الحال في

النصرانية بل في سبيل الله ولله، والفرق بين الدعوتين ظاهر.

وإن الدعوتين تظهران بما لهما من الأثر في أفريقية، فالدعوة إلى الإسلام

يقوم بها هناك التجار المسلمون وإن لهؤلاء التجار فضلا حقيقيا في القضاء على

تجارة الرقيق كما أن لهم الهمة العالية في نشر الإسلام، وإنما يقاومون عادة الرق؛

لأنه يؤلمهم أن يباع إخوانهم المسلمون كما تباع السلع

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٤٠٣