المخالف بأسلوب جديد في الدعوة، فقد جاء بأهم المسائل الخلافية بين السنة
والإمامية وأيد ما شاء ووهن ما شاء مما جعل كلا من الفريقين يتمسك بما عنده من
التقاليد ويدافع عن عصبيته وكان الطريق الأسلم أن يدعو إلى ما اتفق عليه الفريقان
وهو جميع أصول الدين وما علم بالضرورة، وأن يدع ما وقع فيه الخلاف قديما
وحديثا، فإن من دعا إلى مذهب فقد دعا إلى عصبية. وشأن المصلح الداعي إلى
التأليف أن يتحامى مثارات التفريق ولا يغني ذكر بعض من ضللهم بالتعظيم فتيلا؛
لأن خصومه يزنونه بأنه يتخذ حصن التقية موئلا.
* * *
(العراقيات)
الجزء الأول منه، وهو مختار من شعر عشرة من مشاهير شعراء العراق
لجامعيه رضا وظاهر وزين طبع مطبعة العرفان ص 200 ونيف بالقطع المتوسط
على ورق جيد ثمنه 9 قروش وربع قرش يباع بمكتبة المنار بمصر.
افتتح هذا الديوان بكلمة لناشريه في (ماهية الشعر) فذكروا فيها بحث
(منزلة الشعر عند العرب) وبحث (أدوار الشعر) إلخ.
والحق أنهم قد استخرجوا بهذا الديوان كنوزا كانت مخبوءة عن الناس في
مجاهل العراق فقد أثبتوا من شعر السيد محمد سعيد حبوبي والسيد إبراهيم
الطباطبائي والسيد حيدر الحلي والشيخ جواد شبيب والشيخ ملا كاظم الأزدي
والشيخ عباس ملا علي النجفي والسيد جعفر الحلي والشيخ عبد المحسن الكاظمي
والأخرس البغدادي ما يزري بقلائد العقيان، وذكروا ترجمة كل واحد من هؤلاء
القراء.
* * *
(الشيعة وفنون الإسلام)
لمؤلفه السيد حسن الصدر من أكابر علماء العراق طبع بمطبعة العرفان بصيدا
ص 150 بقطع المنار على ورق متوسط ثمنه ستة قروش، ويباع في مكتبة المنار
بمصر.
اختصر المؤلف بهذا الكتاب كتابه (تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام)
ويعني بالشيعة ما يعم كل من كان يوالي أمير المؤمنين عليا المرتضى، عليه
الرضوان والسلام، ويخطئ من خرجوا عليه ولا سيما بني أمية مفرقي كلمة
الإسلام، والسواد الأعظم من المسلمين كلهم شيعة بهذا المعنى العام؛ لأن النواصب
والخوارج قليل عددهم في كل زمان.
وقد ذكر من أسماء أفاضل الصحابة والتابعين رجالا معروفين بالسابقة والفضل
عدهم من الشيعة، وذكر فنونا جمة، وأسماء أول من ألف فيها وربما كرر اسم
المؤلف في عدة علوم.
* * *
(كتاب تنزيه القرآن الشريف عن التغيير والتحريف)
تأليف الشيخ عبد الباقي سرور نعيم من علماء الأزهر. الطبعة الأولى
بمطبعة الجمالية بمصر ص 68 بقطع المنار، ثمنه قرشان اثنان، ويطلب من
مكتبة المنار بمصر.
وضع المؤلف كتابه هذا ردا على كتاب (هل من تحريف في الكتاب الشريف؟)
الذي ألفه أحد دعاة النصرانية وإنه - والحق يقال - قد ألجم ذلك الداعية بلجام
الحجة والبرهان وأوضح فساد ما يحتج به دعاة النصرانية من واهي الروايات
وضعيفها وموضوعها. والكتاب كثير الفائدة بل هو أحسن كتاب رأيته في
موضوعه وأحسن ما فيه أنه ينسب القول لقائله ويعزو الرأي لمقرره، فحيا الله
المؤلف وبياه، ولا زال يرسل من شواظه على أولئك المبطلين ما يردهم على أعقابهم
خاسرين.
* * *
(دلائل الإعجاز)
لإمام الفن وواضعه الشيخ عبد القاهر الجرجاني أعيد طبعه بمطبعة المنار
للمرة الثانية، وأضيف إليه حواشي الأستاذ الإمام التي على نسخة الدرس، وصحح
فيه غلط الطبعة الأولى، صفحاته 428 وثمنه عشرون قرشا وأجرة البريد ثلاثة
قروش ويطلب من مكتبة وإدارة المنار بمصر.
-----------------
<span class="footnote">
(1) كتب تقاريظ هذا الجزء شقيقنا السيد صالح مخلص رضا.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">