فقد تقرر الآن الشروع في التدريس باللسان المذكور في المكاتب الابتدائية
والإعدادية، وأن يتذرع في المستقبل بالوسائل التي تجعل التدريس العالي بلسان
الأكثرية، ولكن ينبغي؛ لأجل تصحيح اللسان الرسمي أن يحافظ بصورة مستقلة
على المكاتب الإعدادية الموجودة في مراكز الولايات؛ على أن يظل التدريس فيها
باللسان التركي.
(4) يجب أن يكون المأمورون في تلك الأنحاء واقفين على اللسان العربي
عدا وقوفهم على اللسان الرسمي، وأن يدقق في هذا الأمر عند تعيينهم.
(5) يلزم أن تعين الولايات المأمورين الثانويين ضمن دائرة القوانين
والأصول المخصوصة. أما تعيين الحكام ومأموري العدلية المنصوبين بإدارة سنية
فهو عائد إلى المركز. وقد جرى تبليغ هذا القرار إلى نظارات الحربية والمعارف
والأوقاف.
هذا؛ وحبا بالإسراع في الإصلاح تقرر هنا جلب وتعيين مفتشين أجانب بقدر
اللزوم الذي تحتاجه شعبات الإدارات في كل ولاية ووضع قانون لذلك. ثم من
مقتضى حصر قانون الولايات ضم مقدار من المخصصات على ميزانيات الولايات
لسد عجز الميزانيات المتعلقة بالوظائف المعينة المتروك أمر رؤيتها وتمشيتها
للإدارة المحلية، وعلى الأخص ميزانية المعارف النافعة. ومن المقرر أن تنفذ في
الحال القرارات التي تصدرها المجالس العمومية ضمن دائرة صلاحيتها القانونية.
فنبلغكم على سبيل التعميم أن تبذلوا مزيد الاهتمام في العمل بمقتضى ذلك.
-----------------
<span class="footnote">
(*) سئل الرئيس في الجلسة ما معنى كلمة (معتبرة) هنا؟ فقال: (يعني مقبولة) .</span></span>
الكاتب: محمد رشاد
-----------------
<span class="footnote">
الإرادة السلطانية
بشأن الإصلاح في البلاد العربية
نشرت صحف الآستانة يوم 23 أغسطس الجاري الإرادة السلطانية الصادرة
بتنفيذ ما قرره مجلس الوكلاء من التغيير الإداري في البلاد العربية، وهذه ترجمتها:
إن من وسائل الإصلاح الأساسية التي قرر مجلس الوكلاء تنفيذها، والعمل
بها:
(1) أن يعهد إلى مجالس الطوائف المحلية بإدارة أملاك ومعاهد الأوقاف
المشروط صرف ريعها على الجهات الخيرية مع مراعاة شروط الواقفين، والتزام
نصوص القانون الخاص الذي باشرت الحكومة وضعه.
(2) أن يؤدي الجنود خدمتهم الجندية في زمان السلم والأمن داخل دائرة
التفتيش التي هم تابعون لها. وإذا رأت الدولة أن الحال تقتضي بزيادة عدد الجنود
المحتشدة على جهة من جهات الحدود فللحكومة أن تحشد وتسوق كل صنف من
أصناف العساكر من غير قيد ولا شرط. وأما العساكر الذين تمس الحاجة الآن إلى
إرسالهم إلى الحجاز واليمن وعسير ونجد وأمثال هذه الأقطار فيؤخذون من كل
البلاد العثمانية بنسبة صحيحة.
(3) لأجل الاطمئنان على حصول ما تحتاج إليه البلاد العربية بوجه خاص
من وسائل الحضارة والعمران في الحاضر والمستقبل فإن من المفيد لذلك أن تكون
لغة التعليم في مدارس تلك البلاد هي اللغة العربية، ويبادر من الآن إلى التعليم بهذه
اللغة في المدارس الابتدائية والثانوية مع جعل تعليم اللغة التركية إجباريا، وينظر
من الآن في أسباب جعل التعليم العالي في المستقبل بالعربية في البلاد العربية،
ولكن لأجل تعميم اللسان الرسمي ينبغي أن يبقى التعليم بالتركية في المدارس
الثانوية التي في مراكز الولايات.
(4) يجب أن يلاحظ في تعيين الموظفين للبلاد العربية أن يكونوا عارفين
اللغة العربية عدا اللغة الرسمية. أما الموظفون الذين من الدرجة الثالثة فتعينهم
الحكومة المحلية في الولايات على المنهج المنصوص عليه في القوانين الخاصة
بذلك، وأما الذين يتوقف تعيينهم على صدور إرادة سنية فيناط تعيينهم بالحكومة
المركزية في الآستانة.
على مجلس الوكلاء تنفيذ إرادتنا السنية هذه.
في 14 رمضان سنة 1331.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشاد