ب - أما الحصة الثانية فتصرف على إدارات جماعات خدام الكعبة
وضرورياتها وتنظيم أمورها، وعلى تبليغ الإسلام وإنشاء المدارس الإسلامية
الابتدائية لأبناء الإسلام والملاجئ الخيرية للأيتام، وعلى ما يماثل ذلك من الأعمال
الصالحة ويصرف - مهما أمكن - ما يبقى من واردات كل متصرفية أو ولاية بعد
النفقات الضرورية في ضروريات تلك الولاية أو المتصرفية.
ج- وأما الحصة الثالثة فتبقى محفوظة لتصرف في المحافظة على الحرم
المحترم وقت اشتداد الضرورة واقتضاء الحاجة، ويمكن استعمال جزء منها في
بعض الأعمال التجارية المفيدة الضرورية مما يكون له تعلق بخدمة الكعبة وغيرها
من الأماكن الدينية، وذلك مثل شراء باخرة تحمل المسلمين إلى أرض الحجاز
وغيرها من المزارات والمعاهد العالية، وتعود بهم بكل سهولة وراحة واقتصاد.
31 - قد تقرر الذوات الآتية أسماؤهم أعضاء لجماعة خدام الكعبة الأصليين
لمدة سنة، ومنحوا إجازة عامة في أن يضيفوا إليهم خداما وأن يزيدوا عددهم،
وفرض عليهم البدء بأعمال خدام الكعبة في جميع البلاد، وأن يؤسسوا في بحر هذه
السنة (جماعة خدام الكعبة الأصليين) وفروعها العليا وفروع الفروع ثم يقدموا
استقالتهم وهم:
1- مولانا مولوي عبد الباري صاحب في لكهنو، خادم الخدام.
2- الدكتور ناظر الدين حسن المحامي في لكهنو، عضو.
3- حكيم عبد الولي صاحب في لكهنو، عضو.
4- مستر محمد علي صاحب، منشئ جريدتي (كامريد) الإنكليزية و (همدر)
الأوردية في دهلي، عضو.
5- مستر مشير حسين صاحب قدوائي المحامي في لكهنو معتمد خادم الخدام.
6- مستر شوكت علي صاحب الحائز لحرفي (ب وأ) في رامبور معتمد خادم
الحدام.
... ... ... ... ... ... تم
... ... ... ... ... ... ... ... معتمد خادم الخدام
عليكده الهند في 13 يونيو ... ... ... ... عبد الحق البغدادي
... ... ... نائب أستاذ العربية في الكلية الإسلامية في عليكده.
(المنار)
نرحب بهذه الجماعة من صميم أفئدتنا، فهي خير ما ينفذ به اقتراحنا الذي
اقترحناه في ص192 من المنار. ولما كان قانون هذه الجمعية جائزا نبادر إلى
إبداء رأينا في بعض قواعده التي نرى تنقيحها ضروريا قبل بدء العمل؛ وأول ذلك
غرض الجماعة والمقصد منها يجب أن يكون صيانة الحرمين المحترمين معا: حرم
الله عز وجل وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم، وإعلاء شأنهما بالعلم والعمران،
وتسهيل سبل زيارتهما للطائفين والعاكفين والركع السجود، وطلاب العلم والدين.
ومن فروع هذا المقصد أن لا تبني جماعة خدام الكعبة شيئا من المدارس
والمكاتب والملاجئ والمستشفيات بمال الجماعة في غير الحرمين الشريفين إلا بعد
كفاية الحجاز من هذه الخيرات وأمثالها كحفظ المياه وتوزيعها، وتسهيل سبل الرزق
على العرب فيه وفي طرقه حتى لا يضطروا إلى الاعتداء على الحجاج.
فهذا أول ما أطلب تنقيحه من هذا القانون، ويليه وهو مترتب عليه، تقسيم
مال الجماعة إلى ثلاث حصص متساوية تصرف على الطريقة التي ذكرت في
القاعدة 35، فالرأي عندي أن لا يخصص للحكومة التي تحافظ على الحرم شيء من
مال هذه الجماعة، بل يجب أن تصرف الجماعة مالها بنفسها وأن تستعين على كل
عمل لها بالحكومة فيما يتوقف على مساعدة الحكومة، إن رأت في أثناء العمل،
وعلى هذا أرى أن تكون الحصة الأولى في الذكر للأعمال المادية التي تتعلق
بعمران الحرمين وأمنهما وتسهيل سبيل المعاش فيهما، والثانية لما ذكر في القانون
من الخدمة المعنوية بشرط جعله في الحرمين لا في كل مكان، وأوافق على ادخار
الثلث لما عساه يطرأ من الضروريات بشرط أن يستغل بطريقة مأمونة، هذا ما
أسارع به وأرجو أن يصادف قبولا من مؤسسي هذا العمل الشريف الذي أدعو جميع
مسلمي الأرض إلى مشاركة إخواننا مسلمي الهند فيه وتأليف اللجان له على القاعدة
التي بيناها. وسنعود إلى البحث فيه بعد إن شاء الله تعالى.