(2) حاشية: إذا سلم أن بيلاطس أرسل عن صلب المسيح تقريرا إلى رومة اطلع عليه تاسيتوس كما يدعون، فلا يعقل أن بيلاطس لا يذكر في هذا التقرير اسمه يسوع، فكيف إذا جهل تاسيتوس وغيره هذا الاسم كأنه ما سمع به أفلم يره في هذا التقرير المزعوم! ! .
(3) لما دخل الرومان وغيرهم في المسيحية جعلوا يوم الأحد - وهو يوم عبادة الشمس أعظم آلهتهم- العيد الأسبوعي لهم بدل سبت التوراة؛ وجعلوا يوم 25 ديسمبر (وهو يوم ميلاد الشمس أيضا) يوم الميلاد للمسيح عليه السلام، فحملوا بذلك وبغيره وثنيتهم إلى النصرانية (راجع تاريخ جولد مجلد 1 ص54) .
(4) راجع كتاب (الإسلام) تعريب فتحي باشا زغلول وكيل نظارة الحقانية بمصر.
(5) حاشية: هذا إذا سلمنا صحة ما جاء في سفر الأعمال، ولكن الأظهر عندنا أن النصارى لم تجاهر بدعوى القيامة أمام المخالفين لهم، ولم يدعوهم إليها علانية إلا في القرن الثاني للمسيح؛ ولذلك لم يرد في تاريخ من التواريخ القديمة لليهود أو الرومان أو غيرهم أن النصارى كانت تقول بتلك العقيدة أو تدعو الناس إليها جهرا في تلك الأزمنة الأولى، فكيف لم تذكر التواريخ ذلك، ولو على سبيل الاستهزاء والسخرية؟ وقد كان عدد المسيحيين إذ ذاك في العالم مما يستحق الذكر كما يقولون.
(6) حاشية: إذا صح أن هذه العقائد كانت عند بعض خواص اليهود من قبل عيسى بسنين عديدة أخذا عن الوثنيين، كما يقول علماء الإفرنج الآن - كان بولس هو فقط أعظم من أرشد عامة اليهود إليها وتوسع فيها وأتقن تطبيقها على المسيح ودعا بعض الأمم الأجنبية إليها، ولكنه مع ذلك ما كان يعتقد في عيسى الألوهية الحقيقية الكاملة، بل اعترف كثيرا في رسائله أنه فقط رب - أي سيد - وخلقه الله قبل جميع الخلائق (كو 1: 15) وأخضع الله له كل شيء، وبه خلق كل شيء (1 كو 8: 6) فهو عنده ليس قديما كالإله تعالى، بل منه استمد وجوده وقدرته، راجع أيضا أمثال 8: 22 - 31 وهو أقل منه درجة وخاضعا له (1 كو 15: 27 و28 و11: 3) وأما مساواة عيسى بالله تعالى في كل شيء وخصوصا في الجوهر والمقام والأزلية، فبولس لم يعرفها كما هو صريح جميع رسائله، وإنما هي مسألة سرت إلى النصرانية بعد بولس من فلسفة الرواقيين في الكلمة، وفلسفة يهود الإسكندرية فيها، وخصوصا فيلو Philo الذي كان معاصرا للمسيح، والظاهر أنها لم تصل إلى كتب العهدين التي بقيت إلى الآن خالية من كل نص صريح قاطع يدل على الألوهية الحقيقية للمسيح ومساواته للأب المساواة التامة في كل شيء، بل جميع عباراتها تنافي هذه العقيدة (راجع أيضا كتابنا (دين الله) فصل 2 صفحة 67 و77) .
(7) قال العلامة أرثر دروز (Arthur drews) في كتابه (شهود تاريخ يسوع ص 295) : إن الإسلام هو الدين العظيم الوحيد الذي نعرف عنه باليقين أن مؤسسه كان شخصا له وجود حقيقي تاريخي. اه وقد ذكر هذه العبارة بعد أن أظهر شكه من الوجهة التاريحية في سائر مؤسسي الأديان الأخرى.</span></span>
الكاتب: عبد الحق الأعظمي البغدادي
-----------------
<span class="footnote">