تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي زوائد المشكاة: عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا غدا يوم الأضحى ويوم الفطر يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى. ثم يكبر حتى يأتي الإمام. وفي رواية: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ رواه الدارقطني. وعن نافع أن ابن عمر كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتي المصلى، ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير. رواه الشافعي.

قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي: حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعا صوته بالتهليل والتكبير حتى يأتي المصلى، رواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر من طرق مرفوعا وموقوفا، وصحح وقفه. ورواه الشافعي موقوفا أيضا.

وفي الأوسط عن أبي هريرة مرفوعا: " زينوا أعيادكم بالتكبير ". إسناده غريب. انتهى.

وفائدة طلب الشكر في هذا الموضع، هو أنه تعالى، لما أمر بالتكبير, وهو لا يتم إلا بأن يعلم العبد جلال الله وكبرياءه وعزته وعظمته، وكونه أكبر من أن تصل إليه عقول العقلاء، وأوصاف الواصفين، وذكر الذاكرين. ثم يعلم أنه سبحانه - مع جلاله وعزته واستغنائه عن جميع المخلوقات, فضلا عن هذا المسكين - خصه الله بهذه الهداية العظيمة - لا بد وأن يصير ذلك داعيا للعبد إلى الاشتغال بشكره، والمواظبة على الثناء عليه بمقدار قدرته وطاقته، فلهذا قال: ﴿ ولعلكم تشكرون ﴾ أفاده الرازي.

محاسن التأويل · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٩٢