تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك حتى قدم بي إلى المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: زوجك في هذه القرية- وكان أبو سلمة نازلا بها- فدخلتها على بركة الله تعالى، ثم انصرف راجعا إلى مكة.

وكانت تقول: ما أعلم أهل بيت أصابهم في الإسلام ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحبا قط. كان أكرم من عثمان بن طلحة [1] .

وقيل: إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة، والله أعلم. وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة.

أخبرنا يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أحمد بن شعيب: أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا يزيد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه. فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقلت: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني امرأة غيرى، وأني امرأة مصبية [2] ، وليس أحد من أوليائي شاهد. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها فقل لها. أما قولك «إني امرأة غيرى» فسأدعو الله فيذهب غيرتك، وأما قولك «إني امرأة مصبية» فستكفين صبيانك، وأما قولك «ليس أحد من أوليائي شاهد» فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزوجه ... مختصرا [3] .

أخبرنا أرسلان بن يغان أبو محمد الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد الميهني الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد [4] بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد ابن عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبى نمر، عن عطاء

أسد الغابة · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٦ · ص ٣٤٢