تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زوجها سنة سبع في عمرة القضاء في ذي القعدة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبى طالب إليها فخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل بل العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبد العزى، هل لك أن تزوجها؟ فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صفية ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزى [1] .
قال يونس: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم قال:
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال في قبة لها، وماتت فيها، ويزيد هو ابن أخت ميمونة [2] .
وقيل: تزوجها وهو محرم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم [3] .
ولهذا الاختلاف اختلف الفقهاء في نكاح المحرم، وقال بعضهم: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال، وظهر أمر تزويجها وهو محرم ثم بنى بها وهو حلال بسرف- بطريق [4] مكة- وماتت بسرف أيضا حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنت هناك.
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته أقام بمكة ثلاثا، فأتاه سهيل بن عمرو، في نفر من أهل مكة فقالوا: يا محمد، اخرج عنا فاليوم آخر شرطك- وكان شرط في الحديبية أن يعتمر من قابل، ويقيم بمكة ثلاثا، فقال: دعوني أبتني بأهلي وأصنع لكم طعاما. فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك. فخرج فبنى بها بشرف قريب مكة.