تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما أفلت من مكة سار على رجليه ماشيا، فطلبوه فلم يدركوه، فنكبت إصبعه [1] ، فمات عند بئر أبي عنبة [2]- على ميل من المدينة.

قال مصعب: والصحيح أنه شهد عمرة القضية.

ولما شهد العمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج خالد بن الوليد من مكة فارا، لئلا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سقط عليه [3] الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.

ولما توفي الوليد قالت أم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمة [4] :

يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة    قد كان غيثا في السنين ورحمة فينا وميره [5]

ضخم الدسيعة ماجدا يسمو إلى طلب الوتيره [6]    مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيره

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، [عن يحيى بن سعيد [7]] عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة في منامي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اضطجعت [8] للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك، وبالحري [9] أن لا يقربك. [10] فقالها، فذهب ذلك عنه. أخرجه الثلاثة.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٦٧٩